مشروع مارشال خليجي لليمن الشقيق

ماذا بعد صد السعودية الإعتداء الحوثي ؟

صاحب السمو الملكي الأمير خالد بن سلطان بن عبد العزيز آل سعود فخر العسكرية السعودية

المطلوب عمله : مشروع مارشال خليجي لليمن الشقيق

 

ناديت قبل سنــــوات كما فعل غيري أن ترك اليمن وحيداً في صراعه لتخطي أزماته هو خطأ استرتيجي لا يغتفر ، وأن استفحــــال الداء سيجعل من الصعــــــوبة بمكان وزمان علاجه ومداوته ، فلا مشاحة في الارتباط الوثيق بين الشعبين اليمني والخليجي على مختلف المجــالات والأصعدة ، ومنذ زوال نظام صدام حسين طالبت مراراً وتكراراً بالنظر لليمن وشعبه بجدية ملائمة تتجاوز صغـــــائر الأمور وعدم ترك مجريات التغير تتحرك بنفسها بل يجب صياغتها بما يتناسب والاستراتيجية الشاملة المفترضة لدول الخليج بعامة والسعودية بخاصة .

إن هذا المطلب الذي كُرر كثيراً ليس وليد اللحظة الراهنة في إطــــارالحرب على الحوثيين ولكه مطلب يرتبط بالصلات الوثيقة التي تجمعنا الشعـــــــــب اليمني الكريم اجتماعياً وثقافياً وسياسياً ، فأزمة الحوثيين كما أزمة الجنوب إنما هي نتيجة ضعف الحكومة المركزية عن تلبية المتطلبات التنموية لكافة أنحاء اليمن بسبب ضعف الاقتصاد وافتقار المواطن اليمني لأبسط احتياجاته الضرورية .

إن أخوتنا الإسلامية والعربية مع الشعـــب اليمني تحتم علينا الوقوف مع أشقائنا في الســــراء والضراء في ظل وجود حكومة يمنية مركزية قبل أن يتحول اليمن إلى صومال آخر .. فما المطلوب الآن ؟

المطلوب الآن

إن الضرورة القصوى تحتم على دول الخليج والسعودية بخاصة بدء مشــروع مارشال شامل لبناء التنمية الشاملة في أرجاء اليمن الشقيق بشكل استثمـارات مباشرة ومن بحر العرب إلى الحدود الشمالية مع السعـــــودية ، ويجب أن يتنوع هذا الاستثمار بين الاستثمار الاقتصادي البحت إلى الاستثمار في المواطن اليمني  ، والمساعدة في نقل الشعب اليمني  من ثقافة الجنبية إلى ثقافة القلم والكمبيوتر .

إن مشروعاً كبيراً كهذا كما هو واجب أخوي إســـــلامي ووطني يتطلب رؤية شاملة لا تنحصر في الإطار الضيق القائم على المذهبية أو المصلحة الخاصـــــة وحسب ، ومشروع كهذا يتطلب 50 مليار ريال سعودي تتحمل السعودية 70%  منها على الأقل ،  وتتنوع بين البنية الأساسية والتعليم العالي والعام وتطــــوير القـوى العاملة وحتى الترفيه واستقدام الأيدي العاملة اليمنية وتطويرها بديلاً عن الجاليات الأجنبية التي أصبحت معول هدم في المجتمعات الخليجية . 

إنني من هذه التدوينة أنقل نداءً عاجلاً لخادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود وجميع إخوانه قــــادة دول الخليج العربي  لتبني هذا المشـــروع التنموي لليمن الشقيق ، فالشعب اليمني شعب مسلم عربي كريم ذو أخـــــلاق إســـــلامية عـــــالية ولا يحتاج الشعب اليمني لشهادتي أو شهادة غيري في ذلك ، فشهادتي فيه مجروحة .

كما أشدد على أن المسئولية ليست مقصورة على الحكومات فقط بل يجب على الشعــــــوب الخليجية تحمل مسئولياتها  وتعميق الصلات الموجودة أصــــــــــلاً مع الشعب اليمني بشتى الوســـــائل ، كما تتحمل المؤسسات الإعلامية والكتاب والصحفيون التركيز على الأمر وجعله قضية رأي عام .

إن الحكومة اليمنية تتحمل مسئولية جسيمة في التقارب مع إخوتها في الخليج العربي بالمصارحة وعدم التقوقع خلف غطاء الوطنية الضيقة ، فيجب عليها السعي الحثيث للإنفتاح على أشقائها الخليجيين بعامة والسعوديين بخاصة وبناء شبكة علاقات أخوية اقتصادية تنموية شاملة وطرح الأمور على الطاولة بشفافية مطلقة .

وأخيراً أوجه رســــالة للشعب اليمني الشقيق لأقول : إنكم أهلنا الذين نعتمد عليكم كما تعتمدون علينا وعمقنا كما نحن عمقكم ونحن إخوة لكم كما أنكم إخوتنا  ، ويعلم الله كم يؤلمنا ما يؤلمكم ويفرحنا ما يفرحكم ، ويجب أن نتــــــوحد تحت قيادتينا وأن لا نلجأ لأي مطــــالب إنفصالية أو الإنكفاء تحت رايات خــــــارجية تستخدمنا كأدوات لها ابتغاء شق صفنا وتفريقنا أشتاتاَ ، فالمطالب الإنفصالية هنا وهناك لم ولا ولن تخدم أي مطالب مستحقة للشعب اليمني . 

أسأل الله العلي الكريم رب العرش العظيم أن يعم الأمن سائر بلاد اليمن وأن تظل تحت راية واحدة متحدة وأن يوفق الشعب الينمي لما يحبه ويرضاه .

في رعاية الله

أرسل تعليقا