السينما السعودية ..

السينما السعودية ..

شعارات

لمـّا تسخر من المفارقات أو تسخر منك تتملكك المشاعر المتناقضة فكما تستهويك الابتسامة تصفعك الدمعة ذلك لمّا أرى الاستخفاف بعناوين الحلم الأمريكي ولسوء حظ المتبطلين أن الحلم الأمريكي مخطوط بعناوين حضارية متعددة استطاعت عدسة هوليود جمعها في صورة موشاة بفسيفساء الاختلاف الأمريكي فجعلت الكثيرين من شتى الأنحاء يهيمون لبلوغ ذلك الحلم ، إن الميديا الأمريكية استطاعت بجهودٍ فكريةٍ وثقافيةٍ متراكمة المشاركة بزخم في تشكيل العقل الجمعي والهوية الأمريكية حتى أصبحت صماماً مؤشراً للأمن القومي ولعلي أذكّر بالمسلسل الشهير “طاش” وكيف استطاع بفاعلية تشكيل وحدةٍ اجتماعية بصورةٍ لا بأس بها وأعطى لمحةً حضارية للمجتمع السعودي في العالم العربي ووصل لمكتبة الوسائط للكونجرس الأمريكي ويدلل ذلك بواقعية لصالح قوة  الميديا وإشارة مهمة يجب عدم إغفالها ، والواقع يحكي كم تصبغ السينما الأمريكية فضاءنا وحركة التوزيع ، وأتساءل: ألا نحتاج لتأسيس صناعة  ميديا محلية نوظفها لخدمة أهدافنا وتشكيل فسيفساء خاصة بنا ؟ آن الأوان للنظر لصناعةِ الميديا كرافدٍ حضاريّ استراتيجيٍ رئيسٍ ذي قيمة عظمى بعيداً عن دورنا السلبي كمتلقين ، وننتبه للإعلام ونطعمهُ بحداثةٍ  تتعدى ثقافة الخبر والتكرار إلى ثقافةِ الميديا بمفهومها الشامل وبهذا نستطيع رسم صورتنا بأيدينا وإبرازها للعالم تتقازم بجانبها صنائع أشقيائنا وقبلها صورة العربي والخيمة والجمل بجانب بئر النفط ، إن تأسيس صناعة ميديا محلية سوف يجعلنا نمضي خطواتٍ عملية في الاتجاه الصحيح ويساهم كثيراً في تمتين روافد السياحة والثقافة في بلادنا ، وبجانب الدور الاقتصادي المنتظر للميديا وطبعِ صورةٍ متحضرةٍ في العالم فإن الدور الأهم يصل لتشكيل العقل الجمعي الوطني بوحدةٍ أكبر وتنمية ثقة المواطن وإبعاده عن التأثيرات السلبية للسيل الجارف القادم من غير مكان ، إن قيام صناعة ميديا محلية يحتاج لقرار وطني يباركها ويمدها بالزخم الكافي لانطلاقها وإعداد ثقافةٍ فنيةٍ تبدأ من كرسي المعهد والجامعة بمساعدة المثقف لتطل على جمهورٍ شغوف ، إن الإستراتيجية الوطنية للإعلام تراوحُ مكانها والتغيير الحاصل هو ارتباكٌ واضحٌ جرّاء متطلبات السوق الإعلانية و اتجاه دفع الرساميل ، يجب أن لا يبث إعلامنا من الخارج بل من الداخل كي يكون صورةً حقيقيةً عنا ، فالفضائيات المتكاثرة كخلايا جذعية تستقطب المعلن والمشاهد ورأس المال السعوديين ، وتبقى علامة استفهامٍ لا أدري لمن أوجهها؟

أرسل تعليقا